التصور ُ شيء تميز به ابن َ آدم ُ عن سائر المخلوقات، يتصور ّ ويتوقع ويخطط.. ثم ينفذ. ُ حين يتعلق ذلك بالحياة الزوجية فالصواب ٌ فيه غنيمة ..ً كبرى، َّ لكن ٌ الخطأ فيه مكلف جدا بداية.. لا يكاد يخفى اليوم على مطلع أو مهتم بشؤون الأسرة المسلمة ُ البون ُ الشاسع والهَّوة السحيقة بين حقيقة الزواج بعد العرس وبين التصورات عنه قبل ذلك، َّ بين الواقع والمتوقع َ، فحين تعرف أن ٤٢ ٪ من حالات ُ الطلاق في بلد عربي تقع ُ قبل الدخول،
ويكتب بلد عربي ُ آخر في إعلامه الرسمي أن “الطلاق في السنة الأولى” بات ظاهرة في مجتمعه؛ وفي بلد عربي ثالث تكشف بعض ً الدراسات أن غالبية حالات الطلاق تقع في السنة الأولى من الزواج بنسبة ،٪٨٢ ونسبة ٪٥٠ من الطلاق – يعني الذي يقع بعد السنة الأولى – تتم قبل مرور ثلاث سنوات على الزواج! ٍ في الحقيقة لا يمكن تفسير ذلك إلا بتوقعات خاطئة عن الحياة الزوجية في أذهان الشباب، وتأهيل ّ زواجي ٍ ناقص أو ٍ ّ خاطئ، شك َل فجوة كبيرة بين الواقع والمتوقع! َ ليكون َ الطلاق بوابة الخروج الأقرب!